المواقع الاباحية
عن الموقعسجل الزوارأخبر صديقاساهم معنااتصل بناالصفحة الرئيسية
 
 
أضرار المواقع الإباحية على الدين
ضياع الدين


الطبع على القلب

 


فلا شك أن عمل المعصية إنما هو بجهل أو استخفاف بالذنب ، أو استخفاف بالعقوبة ، أو غلبة للشهوة والشيطان حتى يصل بالإنسان إلى مرحلة الران ، قال تعالى: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ    يقول الحسن ـ رحمه اللـه ـ:
هو الذنب بعد الذنب ، حتى يعمى القلب. ولذا يقول ابن القيم ـ رحمه اللـه ـ: وأصل هذا أن القلب يصدأ من المعصية ، فإذا زادت غلب الصدأ حتى يصير راناً، ثم يغلب حتى يصير طبعاً وقفلاً وختماً ، فيصير القلب في غشاوة وغلاف ، فإذا حصل له بعد الهدى والبصيرة انعكس فصار أعلاه أسفله ، فحينئذ يتولاه عدوه ويسومه حيث أراد.

سوء الخاتمة:


فنحن إذا تأملنا حال السلف وحرصهم على فعل الطاعات وتركهم المنكرات ، بل ترك المباحات ـ ورعاً ـ التي قد تفضي إلى المحرمات ، مع خوفهم من سوء الخاتمة هان علينا الترك لما نرى من اللذائذ والشهوات ، وعلمنا تقصيرنا وإفراطنا في حقه ـ سبحانه ـ.
فهذا سفيان الثوري ـ رحمه اللـه ـ الذي قال عنه عباس الدوري : رأيت يحيى بن معين ، لا يُقَدِّم على سفيان أحداً في زمانه ، في الفقه والزهد وكلَّ

الإصرار على مشاهدة الأفلام الإباحية قد يؤدي بالشخص إلى سوء الخاتمة

 شيء وقال عنه ابن عيينة : ما رأيت رجلاً أعلم بالحلال والحرام من سفيان الثوري وقال عنه بشرٌ الحافي: كان الثوري عندنا إمام الناس.3 ومع فضل هذا الإمام وما ورد من ثناء أهل العلم عليه ، كان يبكي ويقول: لذنوبي عندي أهون من ذا ـ ورفع شيئاً من الأرض ـ إني أخاف أن أسلب الإيمان قبل أن أموت

وقد ورد عن بعض السلف قريباً من ذلك ، سواءً بأقوالهم أو أفعالهم ، فهل أدرك من تجاوز في جانب الشهوات هذه الحقيقة؟!
وأيضاً جاء في الصحيحين من حديث ابن مسعود ـ رضي اللـه عنه ـ أنه قال: حدثنا الصادق المصدوق: "...... فواللـه الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ... الحديث ".
يقول ابن عثيمين ـ رحمه اللـه ـ كما في شرح الحديث : عمل بعمل أهل الجنة فيما يبدو للناس ولم يتقدم ولم يسبق ، ولكن حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع أي بدنو أجله ، أي أنه قريب من الموت " فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار" فيدع العمل الأول الذي كان يعمله ، وذلك لوجود دسيسة في قلبه (والعياذ باللـه ) هوت به إلى هاوية

 

 الوعيد الأخروي:


إن من أعظم ما يردع المسلم عن الشهوة ما ورد من النصوص الدالة على العفة ، والمحذرة من الشهوة وحال أهلها، فمما ورد في ذلك قوله تعالى : وَلُوطاً إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّن الْعَالَمِينَ (الأعراف : 80) ، وقوله تعالى : أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ (النحل:55) ، وفي آية (الأعراف:81 ) قوله تعالى: إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِّن دُونِ النِّسَاء بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ

يقول العلامة الشنقيطي رحمه اللـه ـ : فجعل اللـه الشهوة في الرجال إلى النساء، وفي النساء إلى الرجال لتجتمع الشهوة والشهوة فيقع التناسل ، ويبقى نوع الإنسان. فمن صرف الشهوة إلى غير محلها وجعلها في الذكر أسرف، لأنه جاوز الحد ووضع الأمر في غير موضعه، لأنه لو اقتصر الرجال على الرجال وتركوا النساء لا نقطع النسل، وانقطع بنو آدم ، وخرب العالم كله ، ولذا قال : بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ.