استمناء فاق الحدود : ثلاثة حلول جديدة
استشارات متنوعة

من موقع إسلام ونلين
   

 

السؤال



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أولا جزاكم الله كل خير على هذا الموقع الذي يحيي الأمل في قلوب المسلمين، لقد قرأت جميع الأسئلة والأجوبة في موضوع العادة السرية في موقعكم، ولكن ما زالت مشكلتي قائمة.

بدأت أمارس العادة السرية وأنا عمري 14 سنة، وكنت أستمتع كثيرا بالاستمناء على الأفلام الخليعة، وعند قدوم الإنترنت أصبح الاستمتاع في مشاهدة ومتابعة المواقع الإباحية، هذا بالإضافة إلى العلاقات المحرمة مع النساء.

والتزمت في عام 1995 وكان عمري وقتئذ 22 سنة، مع استمراري على العادة السرية، منذ ذلك الوقت وأنا في حرب وصراع بين ديني وهذه الآفة، أتوقف عنها مدة أقصاها 3 أسابيع مليئة بالنشاط والروحانية والإيمان، ثم أنتكس وأعود إليها أسابيع أخرى مليئة بالضياع والندم والاكتئاب.

وقد تزوجت وأنا عمري 26 سنة؛ آملا وداعيا الله أن يغنني بحلاله عن حرامه، ثم فوجئت بعد أسابيع من الزواج بوجود حنين شديد وشوق جامح نحو العودة إلى العادة السرية ومشاهدة الأفلام الخليعة، حتى أنه كان لي حنين خاص وشديد لمشاهدة ممثلات معينات في الأفلام التي اعتدت على رؤيتها في السابق، وفعلا كان وعدت إلى العادة السرية وبصورة أكبر وأقبح من التي كنت عليها قبل الزواج. أنا الآن عمري 28 سنة، وما زلت مدمنا لهذه الآفة!.

وأنا ناجح في عملي ، ملتزم، أصلي في المسجد الكثير من الأحيان، أواظب على دروس العلم في المسجد بصورة يومية، أواظب على الرياضة بصورة يومية، زواجي سعيد وزوجتي جميلة، أواظب على الدعاء منذ أكثر من 6 سنوات؛ داعيا أن أقلع عن هذه الآفة.

دعوت الله في رمضان وفي العشر الأواخر وفي الثلث الأخير من الليل وفي الحج وفي عرفة، وما زالت المشكلة موجودة !! حتى أني الآن أمارس الجنس مع زوجتي مرات قليلة جدا، وأمارسه فقط لتأدية الواجب وليس للمتعة !! فقد انغرس في ذهني وفي جسدي وفي فكري الارتباط بين المتعة الجنسية والاستمناء أو إقامة علاقات دنيئة خارج الزواج.

وقد قوي هذا الرابط على مدى 13 عاما حتى أصبح جزءا من كياني!، وأصبحت الأمور التي تثيرني جنسيا خارجة عن نطاق الطبيعة السوية، مثل: مشاهدة امرأتين تمارسان الجنس معا، وأمور أخرى لا تليق مما تعودت على مشاهدته في الأفلام، وأصبح مجرد الجنس العادي مع زوجتي لا يثيرني على الإطلاق!!!.

وقد قرأت الحل المطروح في مشكلة بعنوان: "المواقع الساخنة.. الاستمناء.. وداعا للإدمان" ولى التعليق التالي على أحد أجزاء الحل "التخلص من أدوات النشاط المرضي" لقد حاولت مرارا وتكرارا التخلص من الأدوات عن طريق إتلاف الأفلام التي لدي والتخلص من المواقع الإباحية… إلخ، ولكن عندما تنتابني الرغبة الجامحة أعود مرة أخرى للبحث عن مصادر جديدة، ثم أعود للاستمناء ثم الندم والتخلص من الأدوات ثم العودة مرة أخرى… وهكذا لمدة 5 سنوات!!!!.

لذا، فإني اكتشفت أن المشكلة ليست في الأدوات، فالأدوات والأمور المثيرة للغريزة موجودة في كل مكان، ومن سابع المستحيلات تجنبها في هذا الزمان!.

أنا على يقين أن مشكلة الاستمناء للمتزوجين خاصة ليست مشكلة خارجية لها علاقة بالمجتمع أو المثيرات الخارجية، إنما هي مشكلة داخلية عميقة في نفسي ولن تتغير حالتي بتغيير المؤثرات الخارجية، ولكن بتغيير أمر ما في أعماقي لا أعلم حتى الآن ما هو؟؟!!، وقد حاولت كثيرا اكتشاف ما يجب تغييره عن طريق ملازمة دروس العلم وتقوية الإيمان وسماع شرائط دينية وقراءة كتب علم النفس!، ولكن حتى الآن لم أكتشف ذلك الشيء بداخلي الذي يقودني إلى الإقلاع!.

أيضا أتساءل: كيف يمكن لعقل وجسد مليء بهذه الأفكار وهذه الخبائث لمدة 13 عاما حتى أصبحت جزءا منه أن يعود إلى طبيعته، ويعود ليستمتع بمعاشرة زوجته معاشرة بريئة في الحلال؟

بصفة عامة ، تنتابني حالة الهيجان الشديد (وكأنها حالة سكر) والحاجة إلى الاستمناء أو إلى البحث عن امرأة أخرى خارج الزواج في إحدى الحالات التالية:
1- مشكلة في العمل أو مع زوجتي، وكأني أبحث عن الهروب من المشكلة باللجوء إلى ما اعتدت عليه طيلة عمري.
2- فتور في الإيمان.
3- الملل أو الفراغ. ولا بد من وجود فترات ملل بين الحين والآخر مهما حاولت ملء وقتي في دروس العلم والعبادة والرياضة والترفيه الحلال.

آسف جدا على الإطالة، وأرجو أن أكون قد وضحت جميع الجوانب المتعلقة بحالتي، وأدعو أي أحد سواء من المختصين أو غيرهم لإبداء الرأي في حالتي هذه.

هذا.. وأتمنى من كل قلبي أن أجد شخصًا واجه هذا الإدمان، واستطاع التغلب عليه والتخلص منه ليشاركنا جميعا ويخبرنا مفصلا كيف أقلع عن هذه الآفة، وما هي الخطوات العملية التي اتبعها، أو ما هو التغيير الداخلي الذي حدث فأدى إلى الإقلاع!!!  

 

 

الإجابة

 



االأخ السائل ، لقد لقيت مشكلتك اهتمامًا بالغًا من فريق الحلول ، فشارك في حلها والتجاوب معها معظم أفراد الفريق ...

في البداية يقترح عليك الدكتور " مأمون مبيض " الخط الأول في العلاج، متمثلا في النصائح التالية:

1- الامتناع الفوري والنهائي عن ممارسة أي عمل مع امرأة أخرى غير زوجتك، والتوبة إلى الله من مثل هذا العمل.

2- لا بد من إعادة النظر في معنى (الجنس العادي) الذي تصف به علاقتك بزوجتك؛ فليس هناك من مانع شرعي أو غيره من السعي لتجديد علاقتك الجنسية مع زوجتك كي لا تصبح هذه العلاقة مجرد جنس عادي، ومحاولة إدخال عنصر التشويق لتستمتعا بالحلال، ولكما الأجر والثواب.


3- ننصح في بعض الأحيان أن يمارس الزوجان شيئًا من الاستمناء والإثارة المتبادلة من أجل تقوية العلاقة الجنسية بينهما، ويبدو أنك تحتاج لمثل هذا؛ لأنه وإن كان استمناء وليس جماعًا إلا أنه يبقى في حدود العلاقة الزوجية ولا حرج في هذا. وستجد أنك من خلال الزمن لا تحتاج إلى تخيلات وصور ذهنية جنسية مثيرة، وإنما تكتفي وتستمتع بما تقوم به مع زوجتك.

4- يبدو من سؤالك أنك تدرك جيدًا الظروف التي تشعرك بالرغبة؛ وهذا أمر حسن، والأفضل منه أن تحاول اللعب أو الشروع بالعلاقة الجنسية مع زوجتك عندما تشعر بهذه الرغبة، ويفيد أن تتحدث مع زوجتك في مثل هذه الأمور فيتحدث كل منكما عما يرغب من الآخر.


5- ألا تعود تستغرب أن في بعض الأحيان تكون شديد الحساسية الإيمانية، بينما في أوقات أخرى ترغب بالممارسة الجنسية؛ فالبشر هكذا، وهناك عدة أحاديث نبوية تشير إلى هذه الطبيعة البشرية.

6- استمر في الأنشطة المتنوعة والمفيدة التي تقوم بها كحضور الدروس العلمية والرياضية وغيرها، وحاول الإقلال من فترات الملل والفراغ التي ذكرتها في رسالتك، إلا فراغًا تقضيه مع زوجتك بالحديث والمداعبة.


7- ولتطمئن يا أخي أنك تستطيع بعون الله ثم بحكمتك، وذكائك الواضح من خلال الرسالة تجاوز هذه المرحلة الصعبة التي تمر بها، ومع تغيير بعض القناعات عن نفسك وعن نظرتك للعلاقة الجنسية مع زوجتك ستصل إلى بعض السكينة التي وعدها الله للناس من خلال الزواج؛ حيث قال: "ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة" .

أما الدكتور " عمرو أبو خليل " فهو يقدم لك الخط الثاني في العلاج، فيقول لك:

في حالة فشل الأساليب العلاجية السابقة والوسائل السلوكية التي ذكرناها، ومع تكرار العودة إلى الاستمناء بصورة شديدة، خاصة في حالة الزواج ووجود البديل المتاح، فإننا نكون أمام خيار آخر في تشخيص هذه الحالة؛ حيث ينتقل الأمر إلى صورة مرضية، تشخص على أنها وسواس الاستمناء القهري؛ حيث يكون الاستمناء جزءًا من مرض الوسواس القهري بحيث يبدو كفعل قهري يحتاج إلى التدخل العلاجي.

وهناك دراسة أمريكية بهذا الصدد وقد ذكرت هذا التشخيص. وقد قابلت مثل هذه الحالة في عملي؛ حيث إن أحد الشباب المتدين بالرغم مع رغبته الشديدة في تخلصه من هذا الإدمان فشلت معه كل الأساليب السلوكية لتخلصه من ذلك.

وبعد مرور ستة أشهر اعتبرته حالة استمناء قهري، وبدأت التعامل معه بالأدوية.. فحقق تقدمًا ملحوظًا في القدرة على التحكم في هذا الأمر، ولأول مرة منذ بدء العلاج يستطيع السيطرة على نفسه لفترة طويلة، وحتى عندما ضعف وعاد للاستمناء مرة، فإنه سرعان ما استطاع أن يسيطر على نفسه مرة أخرى، وهو ما لم يكن يتم في الأحوال السابقة.

لذا، ومع ندرة هذه الحالة فلا بد من وضع هذا الاحتمال كاحتمال أخير للسيطرة على هذه العادة المرذولة.. ولكن لا بد من الإشراف الطبي على تناول هذه العقاقير المضادة للوسواس القهري كما أسلفنا.

أما الخط الثلث والأخير ، فتقدمه لك الدكتورة " فيروز عمرو" ، وهو أصعب الخيارات، ولكنه أكثرها فاعلية، وهو أنك إذا استطعت أن تتوقف تمامًا عن كل الممارسات الجنسية لثلاثة أشهر، سواء مع زوجتك أو مع غيرها أو في صورة استمناء.. إذا استطعت أن تعيش هذه الحالة من الصيام أو التقشف الجنسي، فإن الحلقة المفرغة ستنكسر ثم تبدأ في دخول عالم الجنس من جديد مع زوجتك، وتبدأ معها عندئذ بداية صحية، وتتدرب النفس على سلوك جنسي جديد فتعود لممارسة النشاط الطبيعي بعيدًا عن الانحرافات المخالفة للفطرة..
وإذا لم تستطع فليس أمامك سوى مراجعة الطبيب لتلقي العون المباشر .

 

 

 

 

 

عودة إلى الاستشارات